ابراهيم اسماعيل الشهركاني
527
المفيد في شرح أصول الفقه
3 - ( الجواز ) : والمقصود منه الجواز العقلي ، أي : الإمكان ( 1 ) المقابل للامتناع وهو واضح ، ويصح أن يراد منه الجواز العقلي المقابل للقبح العقلي ( 2 ) ، وهو قد يرجع إلى الأوّل باعتبار أن القبيح ممتنع على الله تعالى ( 3 ) . والجواز له معان أخر كالجواز المقابل للوجوب والحرمة الشرعيين ، والجواز بمعنى الاحتمال . وكلها ( 4 ) غير مرادة قطعا . * * * إذا عرفت تفسير هذه الكلمات الثّلاث الواردة في عنوان المسألة يتضح لك جيدا تحرير النزاع فيها ، فإن حاصل النزاع في المسألة يكون أنه في مورد التقاء عنواني المأمور به والمنهي عنه في واحد وجودا هل يجوز اجتماع الأمر والنهي ؟ ومعنى ذلك : إنه هل يصح أن يبقى الأمر متعلقا بذلك العنوان المنطبق على ذلك الواحد ، ويبقى النهي كذلك متعلقا بالعنوان المنطبق على ذلك الواحد ، فيكون المكلف مطيعا